لا أحب أن أختزلني في سطور، وأمضي ساعاتٍ وساعات في مواجهة لوحة المفاتيح ودماغي المرهق كي أصل إلى مجموعة من الحروف المرصوصة جنبًا إلى جنب، وأزعم بثقةٍ ركيكة أنها «تعبّر عنّي» وتمثلني!
لكن.. ما الحياة إلا محاولات لا تنتهي، لذا، توصّلت في بحثي المحموم حول المفردات، إلى مفردةٍ «تشبهني»، وهي بزيادة حرفين أو ثلاثة «تشبه اسمي» الذي لم اختره، «إرهاف»، أتذكر وجهي المشدوه، ونظرتي الشاخصة عندما قرأت هذه المفردة لأول مرة في إحدى الكتب، وعرفت معناها دون أن أستعين بمعجم، وكأنها كانت تحتبس في لا وعيي وتبحث عن منفذٍ طارئ لتخرج منه. وسمعت صوتي دونًا عني يقول:هذا أنا! استمد وجودي من إرهاف الحس والمعنى، ومن ليونة الكلمة وطزاجتها، هذا أنا!