عضلاتنا النفسية، كيف تلعب دورًا في التئام الجروح؟

التصنيف:

By

/

1–⁦2⁩ من الدقائق

قراءة

يحدث تقلص العضلات أو انقباضها غالبًا نتيجة الإجهاد الشديد للعضلة نفسها، أو بسبب الثبات على وضع معين لفترة طويلة. كما تنقبض أحيانًا عند تعرضك للجروح في أي جزء من أجزاء جسدك.. حيث تتقلص منطقة الجرح بتقلص العضلات المحيطة مما يؤدي إلى التئامه وشفاءه التامّ -بصرف النظر عن الندبة التي يخلفها ذلك الجرح-.

انقباض عضلاتنا النفسية. ذات الآلية تحدث مع عضلاتنا النفسية، فهي تنقبض حول جروحنا (المواقف الصادمة التي ترافقنا منذ طفولتنا، التمرد الأهوج طالَ أو قَصُر خلال سنوات مراهقتنا، القرارات الفادحة، الخسائر، وخيبات الأمل..) وذلك لتساعد الجرح على عملية الالتئام.

احْظَ بفرصة الشفاء. دعني أزفّ إليك نبأً هامًّا، ستتضاءل فرصة شفائك من هذه الجروح -بفعل انقباض العضلات النفسية- إن لم تسمح لها بذلك، فالبعض منّا يعيش مُحاطًا بحاجزٍ غير مرئي، مبني على تعاضد تلك الجروح ضده، ذلك التعاضد لن ينشأ من تلقاء نفسه، إذ صرَّحنا له بأنفسنا بممارسة ندِّيتهُ معنا، مُخلِّفًا بذلك عن عقدةً نقف حائرين عاجزين عن حلِّها.

اجعلها مُرشدك لا قائدك. في صدد العقد النفسية قال عالم النفس النمساوي سيغموند فرويد: «تنبت العقد من الصدمات النفسية، ثم ينسى الإنسان سبب الصدمة، ولكنَّ العقدة تظل حيَّةً في نفسه». لأصدقك القول، نحن لا نعيش بمعزل عن مسببات الصدمات النفسية، ولكن جزءٌ كبير من تأثيرها يعود إلى استجابتنا لها وطريقة تعايشنا معها كمرشد لنا أثناء مسيرتنا الحياتية، وليست كقائد يُحكم قبضته على ذواتنا.

تناول حصتك من فيتامين د. لا تقلق، هذا السطر لم يُزجّ به في هذه التدوينة عن طريق الخطأ، أنا أعني ذلك فعلًا. إذ ننسى أو نتناسى في خضم مُعترك الحياة الالتفات لأجسادنا المنهكة، والتي تفتقر إلى شتى أنواع الفيتامينات، مما يجعل من إهمالها «القشَّة التي قصمت ظهر الإنسان»؛ -مَثَل معروف مُمَنطق مع أعراض نقص (فيتامين د) والتي تتضمنها آلام العظام-، إذ أثبتت الدراسات العلاقة الطردية بين نقص فيتامين د والإصابة بأعراض جسدية ونفسية خطيرة.

أخيرًا، اسمح لعضلاتك النفسية أن تقوم بدورها الحساس، ولا تتوانى عن تولية جسدك ولو حُفنةً من الاهتمام، تمامًا مثل سعيك الحثيث إلى مكانة وظيفية أعلى، أو منزلة اجتماعية أسمى.

ردان على “عضلاتنا النفسية، كيف تلعب دورًا في التئام الجروح؟”

  1. صورة أفاتار مُـتسع | ريمژ
    مُـتسع | ريمژ

    تدوينة مفصلة على مزاج اللحظة الراهنة! ممتنة لوداعة منطوقك إرهاف. 🤍

    إعجاب

  2. صورة أفاتار م. طارق الموصللي
    م. طارق الموصللي

    راقني أسلوب تدوينك، إرْهَـــاف.وأرجو أن تستمر مسيرتك للأبد حقًا. 🌍

    إعجاب

اترك رداً على مُـتسع | ريمژ إلغاء الرد